ابن شداد

386

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

فقيل للسّلطان : قد طلب حربي « 1 » فأقطعها - وهي قرية فوق بغداد ، ارتفاعها ثلاثون ألف دينار أميرية - فمضى إليها وأقام بها إلى أن مات السّلطان ملكشاه ثم إنّ الوزير فخر الدّولة أقام بميّافارقين وولده زعيم الدّولة « 2 » بآمد وأطلق الوزير « 3 » ابن الأنباري من السّجن ونفذه إلى حصن « 4 » كيفا إلى خادم يسمّى ياقوت كان والي الحصن ، وأمره بقتله ، فأخفاه ، وأشاع موته ، وأخرجت جنازته ، وصلي عليه ، وكتب بموته مكتوبا وأسجل . وبقي مشحونا بالحصن إلى أن خرج الوزير فخر الدّولة من البلاد - وسيأتي ذكر ذلك في موضعه - . وأحسن فخر الدّولة إلى أهل ميّافارقين خاصّة وإلى أهل ديار بكر جميعها ، وأسقط عنهم أشياء كثيرة ، فطابت معايشهم ، وفتح ذخائر بني مروان ونقلها إلى حصن كيفا إلى ولده عميد الدّولة . فآخر ما حمل [ إلى ] « 5 » الحصن :

--> ( 1 ) في الأصل : حربا . ( 2 ) وفي « النجوم الزاهرة : 5 / 186 » : « زعيم الرؤساء » . ( 3 ) المقصود : الوزير عين الكفاة ، زعيم الدولة ، أبو طاهر سلامة ، ابن الوزير إبراهيم بن عبد الكريم الأنباري . ( 4 ) في الأصل : حصا كيفا . ( 5 ) التكملة يقتضيها السياق .